مأساة عائلتين، بسبب طرد عائلهما لمرضه

Al Chourouk - 2009-07-03
Lu 21 fois

* تونس ـ «الشروق»:
مأساة إنسانية تكابدها عائلة السيد علي بن عبد اللّه العبداوي منذ أن قررت معتمدية الوسلاتية قطع مرتبه، ثم إحالته على مجلس التأديب والتخلي عن خدماته بعد زهاء الثلاثين عاما من العمل، فقط لأنه مريض.
السيد علي بن عبد اللّه العبداوي، هو من أصيلي احدى المناطق بسليانة الجنوبية، ولكنه كان يعمل مستكتب إدارة بمعتمدية الوسلاتية من ولاية القيروان قبل أن يتم التخلي عنه وقطع مورد رزقه ومرتبه، بسبب مرضه.
الحكاية، بدأت بعد أن طلّق السيد العبداوي زوجته الأولى، إذ أصيب بمرض نفسي وعصبي، لكنه حاول استدراك أمره العائلي فتزوج من ثانية أنجبت له ثلاثة أبناء، لكن مرضه استفحل وحالته كانت تتعكّر يوما بعد يوم، فعرض نفسه على أطباء مختصين، ليقرروا منحه راحة، في بداية الأمر بشهر، لكن أمام حالات الصرع التي كانت تصيبه من حين إلى آخر، قرّر الأطباء منحه راحة إجبارية ومطوّلة.
في شهر أوت من سنة 2007 . كان قرار الأطباء بالعطلة الاجبارية. وسلّموه شهادة طبية لغرض الاستظهار بها لدى مؤجّره.
بعد أقل من سنة، قطعت إدارة معتمدية الوسلاتية أجرته نظرا « إلى غيابه» في الوقت الذي لم يعد فيه قادرا عن التكفل بمصاريف عائلته وأبنائه الثلاثة. فضلا عن عجزه المطلق عن دفع نفقة طليقته وأبنائه منها، مما اضطرها، أمام عجزها هي أيضا على التكفل بمصاريف الأبناء، إلى رفع الأمر إلى القضاء، إذ مثل السيد علي العبداوي أمام احدى الهيئات القضائية، حيث قضي في شأنه بالسجن لمدة شهرين من 13 ديسمبر 2008 إلى 12 فيفري 2009، وقضى المدة، إلا أنه بعد أن غادر الحبس، وجه إليه معتمد الوسلاتية استجوابا في شهر ماي من سنة 2009 حول فترة السجن التي قضاها، فأجاب السيد العبداوي وهو مستكتب إدارة بالمعتمدية بالقول «انه اثر إصابتي بمرض نفساني وحصولي على شهادات طبية في الغرض، وقع حجز جرايتي الشهرية لمدة أشهر» وكان يدفع لطليقته نفقة إلا أنه بسبب قطع الجراية منذ جويلية 2008 عجز عن دفع معلوم النفقة، فرفعت مطلقته قضية ضدّه قضى على اثرها مدّة شهرين من السجن.
إلا أنه بتاريخ 23 جوان 2009 وجه الكاتب العام لولاية القيروان بتفويض من الوالي استدعاء إليه لمثوله أمام مجلس التأديب.
وهو الآن موقوف عن العمل، وليست له أجرة شهرية، وهو مطالب بالانفاق على طليقته وأبنائها وعلى زوجته الحالية وأبنائه الثلاثة.
يقول السيد العبداوي، ان أبناءه يجوعون، وإن ظروفه المادية والاجتماعية صعبة للغاية، لذلك وجه رسائل إلى جل المسؤولين الجهويين لكنه لم يتلق أي رد حسب قوله. وهو يطلب من كل المسؤولين، سواء على الصعيد الجهوي أو الوطني التدخل لفائدته، لأن عملية إيقاف أجرته الشهرية وإيقافه عن العمل لم يكن قانونيا، لذلك فهو يطالب بإعادة الأمور إلى نصابها وإنقاذه من الجوع والحرمان، وبالتالي إنقاذ عائلتين من التيه والمأساة. * م ـ خ



Juillet 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>