قاتل الطفلة سهير بضفاف البحيرة متزوج ومتبني لطفل

Assabah - 2007-08-27
Lu 437 fois

لماذا حاول المتّهم تفجير مفاجأة تستهـدف المخـبر عن الجثة؟
الاسبوعي- القسم القضائي
كنا انفردنا في العدد الفارط بنشر المعطيات الأولية حول الجريمة البشعة التي شهدتها منطقة ضفاف البحيرة بالضاحية الشمالية للعاصمة وراحت ضحيتها طفلة في ربيعها الثاني عشر تدعى سهير العيساوي.
وذكرنا حينها وفقا لمصادر مختلفة غالبيتها عائلية أن اعوان الأمن اوقفوا اربعة اشخاص على ذمة الابحاث من بينهم عامل بحضيرة بناء وآخر حارس بحضيرة في انتظار استكمال التحريات وصدور تقرير الطبيب الشرعي والتحاليل المخبرية (ADN) بعد العثور على سائل منوي بجثة البنية مما يؤكد تعرضها للاغتصاب قبل القتل خنقا
واشرنا حينها بناء على معلومة غير مؤكدة إلى أن المعاينة قد تكون اثبتت وجود نوعين من السائل المنوي نظرا للعثور على كمية كبيرة من السائل المنوي ما يعني حينها أن شخصين تداولا على الطفلة ولكن التحاليل المجراة والأبحاث اكدت أن نوعا واحدا من السائل المنوي عثر عليه بالجثة وهو ما يعني أن المغتصب واحد فقط لا اثنين.
تمسك بالانكار
وبناء على ذلك واصل اعوان الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية بالقرجاني المشهود لهم بالكفاءة والدراية بالتنسيق مع نظرائهم بفرقة الشرطة العدلية بمنطقة الامن الوطني بالبحيرة التحريات على قدم وساق، وعلمنا في هذا الاطار انهم استمعوا لشقيق الضحية الذي يبلغ عمره ثلاثة اعوام مثلما اشرنا إلى ذلك في العدد الفارط فافادهم بان شقيقته ذهبت مع شخص اعتادامدهما بقطع الحلوى فتركزت ابحاث الأعوان حول هوية هذا الشخص باعتباره الخيط الذي سيقودهم إلى كشف الحقيقة، وبعد مجهودات كبيرة نجحوا في تحديد هويته فتبين أنه كهل في العقد الرابع من عمره ويقطن بمنطقة بولاية اريانة لذلك القوا القبض عليه واقتادوه إلى المقر الامني للتحري معه غير أنه انكر جملة وتفصيلا ما نسب اليه مما دفع بالاعوان إلى وضعه مع مجموعة من الأشخاص وعرضه على شقيق البنية فتعرف عليه منذ الوهلة الاولى واشار اليه بيده مفيدا أنه هو من اصطحب شقيقته
ورغم ذلك فان القاتل الذي تبين أنه متزوج وله ابن بالتبني فند اقوال الطفل البريء وزعم أنه لم يلتق في ذلك اليوم بالبنية وحتى بعد صدور نتيجة التحاليل المخبرية فانه واصل انكاره.
اعتراف ببشاعة الجريمة
هذه الاكاذيب لم تنطل على المحققين الذين حاصروه بجملة من الاسئلة وواجهوه بنتيجة التحاليل مما جعله يسقط في فخ التناقض قبل أن ينهار ويعترف بجريمته البشعة التي هزت الرأي العام وجاء في اعترافات القاتل أنه اعتاد قبل ايام من الحادثة أن يسلم قطع الحلوى للبنية وشقيقها الاصغر حتى يكسب ودهما ثم قرر النيل من الطفلة فلمحها مساء يوم الثلاثاء متوجهة إلى مخبزة بضفاف البحيرة فاقترب منها وطلب منها مرافقته فلبت طلبه بكل عفوية خاصة انها اصبحت تعرفه واطمأنت له بعد أن غرر بها بالحلوى مستغلا صغر سنها وبراءتها.
واضاف القاتل أنه استدرج البنية بالحيلة إلى حضيرة بناء وهناك قام باغتصابها رغم انها حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن تدافع عن نفسها ولكنه استغل اختلال ميزان القوى لفائدته لينال منها. وذكر أنه قرر بعد أن قضى وطره منها التخلص منها إلى الأبد خوفا من افتضاح امره وتتبعه عدليا بعد أن اعلمته بانها ستعلم عائلتها لذلك اجهز عليها خنقا بكلتا يديه في نفس المكان الذي شهد اعتداءه الفظيع عليها، وعندما فارقت الحياة وضع جثتها في كيسين ثم نقلها إلى بالوعة غير مستعملة تقع على قارعة الطريق الوطنية رقم 9 والقى بها ظانا أنه دفن السر إلى الأبد ولكن عثر بعد نحو يوم ونصف من اختفاء البنية على جثتها وافتضح امره وهكذا يسجل محققو الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية بالقرجاني ونظراؤهم بفرقة الشرطة العدلية بالبحيرة نجاحا امنيا آخر في وقت قياسي مقارنة بالغموض الكبير الذي لف القضية.
القاتل يشخص جريمته
من جانب آخر حاول القاتل تفجير مفاجاة اثناء التحقيق معه بمحاولته الزج بالشاب الذي عثر على الجثة في الجريمة ولكن ذلك لم ينطل على المحققين وبعد ختم الابحاث الأولية علمنا أن القاتل شخص في حدود الساعة السادسة من صباح يوم الخميس الفارط جريمته بحضور السلط الامنية والقضائية بتونس قبل أن يحال على قلم التحقيق بابتدائية تونس لمواصلة التحقيقات.
صابر المكشر



Aôut 2007
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>